منتديات بغديدا ملتقى ابناء شعبنا المسيحي (لنعمل من اجل وحدة شعبنا)
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لا تتركنى وحدى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
m.fyez
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل : 72
العمر : 69
السٌّمعَة : 0
النقاط التي حصلت عليها : 17805
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: لا تتركنى وحدى   الخميس 18 سبتمبر - 6:34:33

يوحنا 16 : 33
"قد كلمتكم بهذا ليكون لكم فيّ سلام.
في العالم سيكون لكم ضيق،
ولكن ثقوا (افرحوا) أنا قد غلبت العالم". (33)
بالإيمان يحل المسيح في قلوبنا، فنتمتع بنصرته نصرة لنا. "وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم: إيماننا. من هو الذي يغلب العالم إلاَّ الذي يؤمن أن يسوع هو ابن الله؟!" (١ يو ٥: ٤-٥).
السلام الذي يقدمه السيد المسيح لهم يحمل الحياة المطوَّبة المشرقة، ليتمتعوا بروح القوة والنصرة مع التعزية السماوية والسند الإلهي.
لم يخفِ عنهم أنه سيكون لهم في العالم ضيق، لكنه يطالبهم بالبهجة والسرور وسط الضيق، لأنه يتجلى في حياتهم كغالبٍ للعالم الشرير.
قيل أن فنانًا أراد أن يقدم لوحة عن السلام فاختار يومًا عاصفًا جدًا وصوَّر صخرة عظيمة تخبطها الأمواج من كل جانب، وقد ظهرت في اللوحة سفينة حطمتها الأمواج وجثث بعض النوتية والمسافرين تطفو على المياه وسط دوامات الأمواج. في وسط هذه الصخرة أقامت حمامة عشًا في نقرة وقد رقدت في النقرة مطمئنة جدًا، وسجل الفنان كلمة "سلام" على الصخرة تحت النقرة مباشرة. هكذا سلامنا هو في المسيح يسوع صخر الدهور. فيه نستقر ونستريح وسط كل دوامات الحياة وتجاربها.
+ قول السيد المسيح لتلاميذه في العالم سيكون لكم ضيق، أي مادمتم موجودين في العالم تقاسون ضغوطًا ولا تقاسون ذلك الآن فقط لكنكم تقاسونه فيما بعد أيضًا.
+ يسمح لنا نحن أيضًا أن نغلب، متطلعين إلى رئيس إيماننا، ونسير في ذات الطريق الذي قطعه من أجلنا... أننا لسنا مائتين بسبب صراعنا مع الموت، بل نحن خالدون بسبب نصرتنا... هل يفسد الموت أجسامنا؟ ما هذا؟ أنها لن تبقى في الفساد، بل تصير إلى حال أفضل...
إذن لنغلب العالم، لنركض نحو الخلود، لنتبع الملك، لنُعِد النصب التذكاري للغلبة، لنستخف بملذات العالم. لسنا نحتاج إلى تعب لإتمام ذلك.
لنحول نفوسنا إلى السماء، فينهزم كل العالم! عندما لا تشتهيه تغلبه؛ إن سخرت به يُقهر.
غرباء نحن ورُحَّل، فليتنا لا نحزن على أي أمورٍ محزنة خاصة به.
القديس يوحنا الذهبي الفم
+ إننا نثق في ذاك الذي قال: "افرحوا، أنا قد غلبت العالم" (33)، لأننا ننال النصرة على عدونا إبليس، بمعونته وحمايته.
+ لماذا يقول لنا: "افرحوا" إلاَّ لأنه قد غلب لأجلنا، وحارب لأجلنا؟
فإنه أين حارب؟ لقد حارب بأن أخذ طبيعتنا له...
لقد غلب من أجلنا نحن الذين أظهر لنا قيامته...
التصق يا إنسان بالله، هذا الذي خلقك إنسانًا. التصق به جدًا، ضع ثقتك فيه.
أدعه، ليكن هو قوتك. قل له: "فيك يا رب قوتي".
عندئذ تتغنى عندما يهددك الناس، وأما ما تتغنى به يخبرك الرب نفسه: "إني أترجى الله، لا أخشى ماذا يفعل بي الإنسان" (مز ٥٦: ١١).
+ في التجربة التي يواجهونها بعد تمجيده قبلوا الروح القدس، ولم يتركوا (السيد المسيح).
إن كانوا قد هربوا من مدينة إلى مدينة لكنهم لم يهربوا منه هو.
بينما تلحق بهم التجربة في العالم يجدون فيه سلامًا.
عوض كونهم شاردين منه بالأحرى يجدون فيه ملجأ. فإنهم بعمل الروح القدس فيهم يتحقق فيهم ما قيل الآن: "كونوا متهللين، أنا قد غلبت العالم" (٣٣).
كانوا متهللين وغالبين، ولكن في من؟ فيه. فإنه ما يُحسب غالبًا للعالم إلا لكي تغلب أعضاؤه العالم. لهذا يقول الرسول: "شكرًا لله الذي يهبنا الغلبة" مضيفًا في الحال: "بربنا يسوع المسيح" (١ كو ١٥: ٧٥).
القديس أغسطينوس
من وحي يو ١٦
لا تتركني وحدي!
+ هوذا يصوب العالم سهامه ضدي!
إنه يحسب في موتي خدمة لله وله!
تعزيتي أنه أراد الخلاص منك، ولم يدرِ أنك مخلصه.
إنه يود الخلاص مني، فلن أكف عن محبتي له!
+ لا تتركني وحدي،
فيما أنت مجرب تقدر أن تعين المجربين مثلي!
لقد صعدت إلى سماواتك،
لكنك لم تفارقني، فأنت مالئ السماء والأرض.
+ أرسلت لي روحك القدوس، مصدر تعزيتي.
ليبكتني على خطيتي، فأمتلئ رجاءً بغافر الخطايا!
ليبكتني على برّ، فأتراءى أمام الآب مختفيًا في برَّك!
ليبكتني على دينونة، فأرى إبليس مُدانًا تحت قدمي!
+ ليقودني روحك إليك،
ويعلن لي حقك كله،
فأتعرف على خطتك نحوي!
بحلوله فيّ تتجلى أنت في أعماقي.
أراك وأسمعك وأتلامس مع حبك!
+ روحك العذب يفيض بعذوبتك في أعماقي.
وسط آلام العالم أتمتع بتعزياتك الإلهية.
يحملني إليك وأنت في البستان وحدك.
تركك الكل، لكن لن يقدر أحد أن يفصلك عن أبيك.
هب لي في وحدتي أن أتمتع بالشعور بحضرتك الإلهية!
نعم أقول إنك لا تتركني وحدي!
+ + +
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا تتركنى وحدى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: كنائس بغديدا :: التأملات الدينية-
انتقل الى: