منتديات بغديدا ملتقى ابناء شعبنا المسيحي (لنعمل من اجل وحدة شعبنا)
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير المزمور 31

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
m.fyez
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل : 72
العمر : 69
السٌّمعَة : 0
النقاط التي حصلت عليها : 17545
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: تفسير المزمور 31   الأربعاء 4 يونيو - 6:12:50

المزمور الحادى والثلاثون

فى يديك أستودع روحى

فى مقال للقديس اغسطينوس عن المزمور 31 كتب : [ إن كان المزمور يصلى صلوا انتم ، وإن كان يحزن احزنوا ، وإن كان سعيدا افرحوا ، وإن كان يترجى فليكن لكم رجاء ، إن كان يخاف خافوا ! لأن كل ما هو مكتوب هنا إنما هو مرآة نرى فيها نفوسنا ] .


مناسبته



هو مرثاة بسيطة مع شكر لإنسان يئن من مرض لسنوات طويلة [ 9 ] ، يضطهده أعداء متشامخون [ 21 ] ، يطلب الحماية فى الله من مواجهة تهديد موت عنيف [ 13 ، 5 ] .

تعددت الآراء حول مناسبة هذا المزمور ، فى الواقع يمثل هذا المزمور الصراع الدائم الذى يعانى منه المؤمنون أو الكنيسة ككل فى ظل هذا العالم الحاضر ، والخلاص والنصرة اللذين يتبعان هذا الصراع على وجه اليقين .

إن كان داود قد صرخ إلى الرب فى ضيقته بسبب اتفاق أهل قعيلة مع شاول على تسليمه ، قائلا : " فى يديك استودع روحى " ، فإن هذه هى صرخة ابن داود الذى حمل خطايا العالم كله على كتفيه ، سلمته لعار الصليب ( لو 23 : 46 ) ، الذى يتبعه مجد القيامة . إنها صرخة كل تقى فى كل جيل حين يحدق به الضيق من كل جانب ، فيحول الله صرخته المرة إلى ترنم وتسبيح !

طبيعة آلام المرتل العامة – خاصة فى الأعداد 1 – 8 ، تجعل من هذا المزمور صوتا لكثير من المتعبدين عبر القرون .



الله ملجأى [ 1 – 8 ]

" عليك يارب توكلت ( وترجيت )

فلا تخزنى إلى الأبد .

بعدلك ( ببرك ) نجنى وانقذنى " [ 1 ]

فى النص العبرى : " فيك يارب اترجى وإتكل " ، وقد جاء الفعل " أترجى " فى زمن الديمومة ، أى أن الفعل مستمر حتى الآن . وعلى الرغم من أننا لا نركز أنظارنا على حادثة معينة فى حياة داود تخص هذا القول ، إلا أنه من الواضح أن المزمور يتعلق بخطر معين أحدق بداود ، وربما يتعلق بعدة مخاطر حلت به .

فى القسم الأفتتاحى للمزمور ، يضع المرتل ثقته فى عدل الله أو بره ، بمعنى أن الرب عادل فى تحقيق مواعيده الخاصة بغفران الخطايا وحماية مؤمنيه ، لن يتنكر لها . إنه عادل ، لن يتخلى عمن وضع كل اتكاله عليه وثقته فيه .

يتكل المرتل على بر الله ، البر بالتأكيد هو فوق الأمانة ، لكن بدون الأمانة لا يوجد بر . البر هنا هو بر الله لا بر داود .

إننا نجد ملجأنا فى الله ، لأنه ( المكان ) الخفى الذى إليه نهرب من الخطية بكونها عدو لنا ، فننال بره ، هو صخرة صلدة ، بيت للدفاع ، قلعة حصينة ومأوى أكيد . بهذا لن تهزنا التجارب ولا نفقد سلامنا الداخلى .

+ الإنسان الذى يكرس نفسه لله مرة وعلى الوام ، يعبر الحياة بعقل مستريح .



المسيح ، إلهى ، هو حمايتى وبيت ملجأى [ 2 ] ، لذا يسأل المرتل إلهه أن يخلصه سريعا ، قائلا :

" أمل إلى سمعك ، وأسرع إلى خلاصى

كن لى إلها وعاضدا وبيت ملجأ لتخلصنى " [ 2 ]

قبل أن يطلب المرتل الخلاص من الضيق يعلن اعتزازه بالله بكونه إلهه ، وكأنه خاص به . انتساب الله إليه وهو إلى الله هو كل شىء بالنسبة له ، وهو سر خلاصه .

شعر المرتل كأن فخا قد نصبه له الصياد مخفيا وسط الأحراش ، وها هو ينتظر مصيره ، لكنه يجد الله إلهه هو ملجأ له ، يفتح له مقدسه ليحميه من مضطهديه .

+ أنت هو بيت ملجأى ، إليك أركض .. فإننى أين أهرب منك ؟


المسيح قوتى



" لأنك أنت هو قوتى وملجأى .

فمن أجل اسمك تهدينى وتعولنى " [ 3 ] .

يعلن المرتل المتألم للمرة الثانية عن ثقته الكاملة فى الله بالنسبة له شخصيا ، إذ يكرر المرتل ياء الملكية : " قوتى ، ملجأى " .

+ أنت قوتى فى احتمال مضطهدى ، وملجأى الذى إليه أهرب منهم .

إذ أحاط به العدو وسقط المرتل فى ضيقات كثيرة ، لم يجد فى إلهه المخلص له من الضيقات فحسب ، وإنما القائد الغالب لحسابه والراعى المتحنن على رعيته .

إنه يعولنا كخالق مهتم باحتياجات أجسادنا ونفوسنا وأرواحنا وعقولنا الخ ...

إن جعت تجده طعامك السماوى ،

وإن تعريت يغطيك بدمه فيسترك أبديا ،

وإن أحاط بك الأعداء قاد المعركة الروحية بنفسه ،

وإن تهت قدم نفسه الطريق والحق ،

وإن مت فهو قيامتك .

لن يشعرك بحرمان قط ، هو الطبيب والعريس والصديق والباب والحياة والفرح والغنى الخ ...



المسيح يخلصنا من الفخاخ السرية التى ينصبها الأعداء الأعداء لنا .

" تخرجنى من هذا الفخ الذى أخفوه لى ،

لأنك أنت ناصرى " [ 4 ] .

" فى يديك استودع روحى .

لقد فديتنى يارب إله الحق " [ 5 ]

هذه الكلمات الأخيرة التى نطق بها المخلص عند موته بالجسد ( لو 23 : 46 ) ، تخص كل مؤمن . إنها معين قوى وسند له فى ساعة موته .

لقد نطق بها القديس اسطفانوس ( أع 7 : 58 ) ، وهو يرجم ، فقد شعر بالأمان عندما رأى السموات مفتوحة وابن الإنسان قائم عن يمين العظمة ، كمن يرحب به ويدخل به إلى الفردوس . لم يرتبك أمام الحجارة التى تنهال عليه ، ولا خشى الراجمين ، بل تحنن عليهم وطلب لأجل غفران خطاياهم ، لعلهم يتمتعون بما يناله هو .



المسيح مصدر فرحى وبهجتى :

" أتهلل وأفرح برحمتك .

لأنك نظرت إلى تواضعى ،

وخلصت من الشدائد نفسى " [ 7 ] .



صار المرتل عارا وخزيا فى أعين جميع أعدائه :

" صرت عارا بين جميع أعدائى ،

ولجيرانى جدا ،

الذين كانوا يبصروننى هربوا عنى خارجا " [ 11 ]

أما حدث هذا مع السيد المسيح نفسه الذى أسلموه للمحاكمة ظلما ، وكانوا يستهزئون به ويسخرون منه ! ويبصقون على وجهه ؟! يقول عنه النبى : " محتقر ومخذول من الناس .... محتقر فلم نعتد به " إش 53 : 3 .



" اجتمعوا على جميعا ،

تآمروا فى أخذ نفسى " [ 13 ]

إنه من المحزن حقا أن يجتمع الشر معا بروح الوحدة لأتفاقهم على أمر واحد ، هو مقاومة أولاد الله ، كما سبقت فاجتمعت القيادات اليهودية الدينية مع قوى الدولة لصلب رب المجد يسوع .



" حبوا الرب يا جميع قديسيه ،

لأن الرب ابتغى الحقائق

ويجازى الذين يعملون الكبرياء بإفراط .

تشجعوا وليقو قلبكم يا جميع المتكلين عليه " [ 23 – 24 ] .

خلال هذه التسبحة الجماعية يتعلم المؤمنون الألتزام بحب الله فى شجاعة ، فإن كان المرتل قد تحدث عن بركات مخافة الرب ، فإن المخافة الحقة لا تنفصل عن حب الله . ومن يخاف الله يلزمه أن يقوى قلبه ولا يخاف الناس .

+ + +
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
$AKEEL$
مشرف مراقب
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 468
العمر : 32
Localisation : بغديدا الحبيبة
السٌّمعَة : 1
النقاط التي حصلت عليها : 17896
تاريخ التسجيل : 03/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير المزمور 31   السبت 7 يونيو - 18:31:10

شكرا عيوني عالتفسير المفصل
تقبل مروري
تحياتي

_________________
((((بيك أتنفس تدريني صوتك همي ينسيني تدري انت من تلاكيني وتظحكلي انسى الاه ))))
((( لكن من تبعد عني فراكك نار وتحركني انا من تزعــل صدكني وحياتك اسمي أنساه)))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
 
تفسير المزمور 31
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: كنائس بغديدا :: التأملات الدينية-
انتقل الى: