منتديات بغديدا ملتقى ابناء شعبنا المسيحي (لنعمل من اجل وحدة شعبنا)
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دعائم العمل الرعوى - الحب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
m.fyez
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل : 72
العمر : 69
السٌّمعَة : 0
النقاط التي حصلت عليها : 17805
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: دعائم العمل الرعوى - الحب   الجمعة 30 مايو - 11:43:38

دعائم العمل الرعوى - الحب

أولا: الحــــب

لخــَّــص السيد المسيح الكتاب المقدس كله فى، "الله محبة." وقد وضع لنا الأساس القوى فى عدم وجود عمل رعوى بدون محبة متبادلة بين الراعى والرعية.

وعندما سأل السيد السيح سمعان بن يونا: "أتحبنى. . .؟" أجاب سمعان: "أنت تعلم يارب أنى أحبك." فقال له يسوع: "ارع غنمى." وتكرر هذا الحديث ثلاث مرات لأنه لا توجد رعاية بلا حب متبادل، إذ أننا "نحن نحبه لأنه هو أحبنا أولا." (1 يو 19:4)

والله الذى أحبنا أولا ترجم محبته لنا بأعمال كثيرة وليس بالأقوال، فهو يقول لنا: "لا أتركـَكـُــم يَـتامَى." (يو 18:14) لذلك فإن الخادم يتقدم للخدمة لأنه مديون لله بالمحبة. الخادم لا يتفضل على الخدمة بمواهبه وإمكانياته، لكنه يسدد جزء بسيط من دَين محبة الله له. وعلى قدر إدراك الخادم لمحبة الله يحاول أن يعبــِّــر عن هذا الحب بالعمل، لأن معلمنا يوحنا يقول: "يا اولادي لا نحب بالكلام و لا باللسان بل بالعمل و الحق." (1 يو 18:3) إن الرب يسوع أجاب عندما سئل عن أعظم الوصايا: "تحب الرب الـَــهك من كل قلبك و من كل نــَـفسك و من كل قدرتك و من كل فكرك و قريبك مثل نــَـفسك." (لو 10: 27) وهذا هو العمل الرعوى؛ أن تحب بالعمل وليس باكلام. ويقول قداسة الباب شنودة الثالث عن ضرورة اقتران العمل بالحب: "إن الله قبل أن يــَـــقبل العمل المُقــَـدَّم، لابد وأن ينظر إلى قدر الحب الذى فى قلبك." حينما قــَــدَّم حـَـنانيا وسَـــــفِـيرَة ثمن البيت، كان قلبهما خال من المحبة، لذلك كان عملهما بلا قيمة ولم يقبله الله.

وعندما تـُـــقـَـدَّم الخدمة عن حب، فإنها تفرح قلب الله ولو كانت خدمة بسيطة (فلسَــى الأرملة، المرأة ساكـِــبة الطِـــيب، إلخ.) "من يثبت فى المحبة يثبت فى الله والله فيه." (1 يو 16:4) وبعبارة أخرى، فإن العمل الرعوى ينمو بالمحبة. كلما ازدادت محبتك له ولأولاده، كلما ازداد العمل الرعوى فى حياتك. وفى حديثه لتلميذه تيموثاؤس، يحدد بولس الرسول صفات الراعى فيقول: "غير مدمن الخمر و لا ضرَّاب و لا طامع بالربح القبيح بل حليمًا غير مخاصم و لا محب للمال" (1 تى 3:3) فهو إنسان محب للكل، مجامل للكل، وخدوم للكل، وقلبه مفتوح بالمحبة للكل.

ويتحدث بولس الرسول فى الإصحاح الثالث عشر من الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس عن المحبة ، والتى تصل إلى البذل والصليب والاستشهاد، فيقول: "وإن سلـَّــمت جسدى حتى أحترق ولكن ليست لى محبة فلا أنتفع شيئــًا." (1 كو 3:13) وهو يقصد بالمحبة أن يحمل آلام الناس ويتفانـَى من أجلهم ويبذل نفسه من أجلهم، وفى كل هذا لا يتذمــَّـر أبدًا. وهو أيضــًـا ينسب لنفسه أخطاء الآخرين، مثلما يتكلم دانيال بصفة الجـَـمع قائلا: "أخطانا و أثــِــمنا و عمـَــلنا الشـَّــر و تمرَّدنا وحــِــدنا عن وصاياك وعن أحكامك." (دا 9 : 5) وصلـَّــى وصام ووضع نفسه مع الخطاة وتوســَّـل لله عنهم رغم أنــَّـه لم يفعل شيئــًا.



بعض ســِــمات المحبة:

1. الأبوَّة الروحية للجميع

فالإنسان الذى يمتلئ قلبه بالحب يشعر بالأبوة نحو الآخرين، ويمتلئ قلبه بالإحساس بالمسئولية نحو الخطاة والمحتاجين، ويشعر بالحب والأبوة للجميع دون تفرقة.

2. الحنان والرفق بالخطاة

القلب الممتلئ بالمحبة يترفــَّـــق بالخطاة، ويشفق عليهم، ويراعى ظروفهم، ويتأثر بضعفاتهم، ويقف إلى جانبهم، ولا يحتقرهم.

ترَفــَّـق السيد المسيح بالمرأة الخاطِئة وبالزانية، لأنه مـَــن مِنـــَّـا بلا خطية؟ إننا كلنا تحت الضعف؛ يخطئ أخى اليوم ويتوب، وأخطئ أنا غدًا وقد لا أجد فرصة للتوبة. إن مشاعر المحبة كثيرًا ما تكون سببًا لجذب الآخرين، مثلما جذب السيد السميح الســـامِريــَّـة وزكــَّـا ومتــَّـى العشــَّــار، فتابوا ورجعوا. ويقول قداسة الباب شنودة الثالث: "إذا كنت تذهب لخدمة القديسين، فلا فائدة. نحن نخدم الجميع، وأولا الخطاة."

3. السهر على حراسة القطيع

الخادم المُحِـــب يبحث عن المخدومين ويسهر عليهم لكى لا يهلك منهم أحد. الخادم الساهر على حراسة القطيع يستطيع أن يقول: "الذين أعطيتنى إياهم لم يهلك منهم أحد." (يو 12:17)

4. البذل والتضحية فى الجـَـهد، والوقت، والإمكانيات

لا يبخل الإنسان المحب أن يتمم عمل الله بكل الإمكانيات التى أعطاها الله له. وهو يعرف أن هذه الإمكانيات هى أمانة عنده، ويفرح جدًا عندما يقدمها لله ولا يبخل بشئ منها.

5. إحتمال الإساءة والحروب

القلب المحب يحتمل الإساءة والحروب من داخل الكنيسة ومن خارجها، من الأصدقاء والأعداء، من المحبين والكارهين، إذ أننا "من أجلك نـُـمات كل النهار." (رو 36:Cool وكذلك فإننا "نـُـشتم فنـُـبارك، نــُـضطـَهد فنــَـحتـَمل، يـُـفترى علينا فنــَـعـِـظ." (1 كو 12:4)

6. إحتمال الأتعاب

تسـَــمـِّى الكنيسة العمل الرعوى "تعب المحبة"، فهو مفرح جدًا للقلب المملوء حبًا، ومتعـِـب جدًا للقلب الخالى من المحبة.

7. الجهاد الروحى

أنت تـُـمارس أصوامك، وصلواتك، وقراءة الكتاب المقدس، وتحضير الموضوعات، وحضور القداسات من أجل المحبة. ولكن بدون المحبة تشعر أنها واجب عليك، وحِمل ثقيل من الأفضل ألا تــُـمارسه. القلب الممتلئ بالحب يقول: "ومعك لا أريد شيئــًا." (مز 25:73)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
$AKEEL$
مشرف مراقب
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 468
العمر : 33
Localisation : بغديدا الحبيبة
السٌّمعَة : 1
النقاط التي حصلت عليها : 18156
تاريخ التسجيل : 03/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: دعائم العمل الرعوى - الحب   السبت 7 يونيو - 18:28:11

"يا اولادي لا نحب بالكلام و لا باللسان بل بالعمل و الحق."

طبعا مواضيعك روعة يا اخي
عاشت ايدينك
تحياتي

_________________
((((بيك أتنفس تدريني صوتك همي ينسيني تدري انت من تلاكيني وتظحكلي انسى الاه ))))
((( لكن من تبعد عني فراكك نار وتحركني انا من تزعــل صدكني وحياتك اسمي أنساه)))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.google.com
 
دعائم العمل الرعوى - الحب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: كنائس بغديدا :: التأملات الدينية-
انتقل الى: