منتديات بغديدا ملتقى ابناء شعبنا المسيحي (لنعمل من اجل وحدة شعبنا)
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير المزمورين 14 ، 15

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
m.fyez
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل : 72
العمر : 69
السٌّمعَة : 0
النقاط التي حصلت عليها : 17545
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: تفسير المزمورين 14 ، 15   الخميس 15 مايو - 16:46:06

المزمور الرابع عشر

الجاهــــــل

ركز هذا المزمور ( مع مز 53 الذى يطابقه ) على الإنسان الجاهل ، وقد ظهر " الجاهل " فى سفر المزامير خمس مرات ، هنا وفى المزمور 53 حيث يقول " لا إله " 14 : 1 ؛ 53 : 1 ؛ ويهين الجاهل البار ويعيره ( مز 39 : 8 ) ، أما ما هو أشر فهو أنه يهين اسم الله ( مز 74 : 18 ، 22 ) .

" قال الجاهل فى قلبه ليس إله موجود ،

فسدوا وتدنسوا بأعمالهم .

ليس من يصنع خيرا حتى ولا واحد " [ 1 ] .

تحوى الآيات 1 – 3 مرثاة قوية عن فساد الأشرار الذين يقولون " لا إله " . هذا القول لا يعنى إلحادا عقيديا وإنما إلحادا عمليا ، فإن اقتراف الخطية بتصميم وإصرار هو جهالة وإلحاد عملى .

خلال الجهالة :

لا يستطيع الأشرار أن يقنعوا أنفسهم بأنه ليس إله ، لكنهم يشتاقون ألا يكون هناك إله . إنهم ملحدون حسب الرغبة .

ليست غباوة أعظم من نسيان الله فى الحياة اليومية .

يظهر الأشرار حماسا شديدا لآرائهم الشخصية وقوتهم وسلطانهم بل واستعدادهم للموت من أجل رأيهم الذاتى .

يتجاهل الأشرار طبيعتهم الفاسدة .

صار الجهلاء رجسين فى طرقهم وأفعالهم وانحرافاتهم . ذبائحهم وبخورهم رجس عند الرب ، حتى أعيادهم واحتفالاتهم دنسة ( أم 15 : 8 ؛ إش 1 : 13 ) .

ربما يصنع الأشرار أمورا صالحة لكن تبقى دوافعهم الداخلية شريرة .

" كلهم قد حادوا جميعا وفسدوا معا ، وليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد " [ 3 ] .

خلال شبه اتحاد أو اتفاق فيما بينهم ، لأن الجميع زاغوا وفسدوا ، الكل قد تدنس وارتد !

" ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد "

إنه فساد الطبيعة البشرية بسبب خطية آدم وحواء، أصبحت البشرية فى حاجة إلى تجديد طبيعتها الفاسدة !

وإذ رأى " الكلمة " أن فساد البشر لا يمكن إبطاله بأية وسيلة سوى الموت كشرط ضرورى .. فلهذه الغاية أخذ لنفسه جسدا قابلا للموت ..

" من يعطى من صهيون خلاصا لإسرائيل ( الكنيسة ) ،

إذا ما رد الرب سبى شعبه ؟!

فليتهلل يعقوب ويفرح إسرائيل " [ 7 ]

التحرر من السبى معناه المتحرر من أى شر وبيل وأية ضيقة عظيمة . لقد كنا فى سبى إبليس حتى جاء الإبن فحررنا بصليبه ، مانحا إيانا بهجة وخلاصا !

+ + +

المزمور الخامس عشر

الحياة على قمم الجبال

يبدو مناسبا جدا أن يلى هذا المزمور المزمور السابق ( 14 ) مباشرة ، فالسابق يكشف عن خصال الشرير أما هذا المزمور فيكشف عن خصائص الإنسان التقى .

ربما يعبر المزمور عن أعماق أفكار داود وهو فى المنفى ، حيث كان محروما من العبادة فى بيت الرب .

كان هذا المزمور جزءا من مزامير الأحتفال عند باب الهيكل . كان الهيكل هو بيت الله الذى لا يمكن دخوله إلا فى أوقات معينة وبشروط خاصة . وكان الزائر الذى يحج إلى هذه الأماكن المقدسة يلتزم بأن يستأذن الكاهن المختص متى رغب فى الدخول ، فيسأل :

" يارب من يسكن فى مسكنك ؟ أو من يحل فى جبل قدسك ؟ [ 1 ]

يجيبه حارس البيت مقدما السمات المطلوبة للدخول ...

يسأل الزائر [ العلمانى ] ويجيب الكاهن لا بتقديم قائمة عن التزامات طقسية خارجية وإنما التزامات تمس فحص ضميره ..

" يارب من يسكن فى مسكنك ( خيمتك ) ؟!

أو من يحل فى جبل قدسك ؟! [ 1 ] .

يتساءل المرتل : يارب أنت هو القدوس الساكن فى السموات ، من يقدر أن يقترب إلى مسكنك أو تكون له شركة معك ؟ السماء ليست بطاهرة فى عينيك ، وإلى ملائكتك تنسب حماقة فكيف يستطيع الإنسان القابل للموت أن يقترب إلى بهاء لاهوتك ؟

يؤمن المرتل أن الذى لم يتهيأ للكنيسة السماوية المجيدة فى الدهر الآتى لا يستحق العضوية الروحية فى الكنيسة هنا على الأرض .. من سوف لا يشترك فى شركة الحياة الأبدية هو غريب حتى عن ملكوت الله هنا .

سمات ضيف الله :

1 – بلا لوم

2 – " السالك بلا عيب ويعمل العدل " [ 2 ]

3 – " ويتكلم الحق فى قلبه " [ 2 ]

4 – يحب قريبه : " الذى لم يغش بلسانه ، ولم يصنع بقريبه سوءا ، ولم يقبل عارا على جيرانه " [ 3 ] .

5 – احتقاره الأقوياء الأشرار وتكريمه خائفى الرب :

" فاعل الشر مرذول أمامه ،

ويمجد الذين يتقون الرب " [ 4 ] .

6 – يفى بكل وعوده للناس ، مثبتا إخلاصه لهم :

" الذى يحلف لقريبه ولا يغدر به " [ 4 ] .

7 – لا يعطى أمواله بالربا ولا يرتشى على الأبرياء [ 5 ]

يليق بالراغب فى سكنى بيت الله أبديا ألا يقرض ماله بالربا ولا يأخذ رشوة على البريء ، بل يمتلىء قلبه حبا وحقا ، بهذا يتحقق ما ختم به المرتل المزمور : " الذى يصنع هذا لا يتزعزع إلى الأبد " .

+ + +
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير المزمورين 14 ، 15
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: كنائس بغديدا :: التأملات الدينية-
انتقل الى: