منتديات بغديدا ملتقى ابناء شعبنا المسيحي (لنعمل من اجل وحدة شعبنا)
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير المزامير من الثامن وحتى العاشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
m.fyez
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل : 72
العمر : 69
السٌّمعَة : 0
النقاط التي حصلت عليها : 17545
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: تفسير المزامير من الثامن وحتى العاشر   الأحد 11 مايو - 17:11:58

المزمور الثامن

سلطان إبن الإنسان

هذا المزمور هو أغنية تسبيح أو حمد ، تمجد الله الخالق ، لأنه أعطى البشر المسئولية والكرامة ، يدور المزمور كله حول عظمة الله ومجده خلال عظمة الإنسان وكرامته .

يرى بعض الدارسين أن هذا المزمور نظمه داود النبى ليلا ، حين كان يسهر على القطيع ، فهو زاخر بالتأملات الليلية .
مزمور مسيانى



اقتبس هذا المزمور فى العهد الجديد ثلاث مرات ، فيشير إليه ربنا يسوع المسيح حينما هتف الأطفال فى الهيكل : " أوصنا لأبن داود " مت 21 : 16 ، كما اقتبسه بولس الرسول فى 1 كو 15 : 27 ، وعب 2 : 5 – 9 ، مظهرا أنه يشير إلى ربنا .

وقد اعتبر مزمورا مسيانيا على أعلى مستوى ، إنه نبوة تخص السيد المسيح فى آلامه ، وقيامته ، وسلطانه على كل المخلوقات . فيقول أحد الدارسين السريان : [ المزمور الثامن يخص المسيح مخلصنا ] .

" أيها الرب مثل عجب صار اسمك على الأرض كلها ،

لأنه قد ارتفع عظم بهائك فوق السموات " [ 1 ]

عجيب هو اسم الله فى الخلقة وفى عهده الذى أقامه مع الإنسان ، أينما وجد الإنسان !

مجده يملأ " الأرض كلها " كخالق للمسكونة .

" لأنى أرى السموات أعمال أصابعك ،

القمر والنجوم أنت أسستها " [ 3 ] .

يذكر هنا القمر والنجوم دون أن يشير إلى الشمس ، لأنها ترمز إلى " ربنا يسوع المسيح " ، العريس السماوى ( مز 19 : 5 ) .

القمر بتغيراته يرمز إلى " الكنيسة " ، أما النجوم بأمجادها المتباينة فى النور فترمز إلى " المؤمنين ".

يتحدث المرتل عن السموات بكونها " أعمال أصابعه " . كما فى كل الصناعات اليدوية يستخدم الإنسان أصابعه ، لهذا وكنوع من الإخلاء والأتضاع قيل إن الله صنع السموات بأصابعه ، مع أنه بدون أعضاء جسدية .

الناموس أيضا كتب بأصبع الله ( خر 31 : 18 ) ، التى نفهم بها الروح القدس . فإن الروح القدس الذى يسجل كلمات الله فى قلوبنا هو القادر وحده أن يحولنا إلى سموات !

" وضعته قليلا عن الملائكة " [ 5 ]

الله الذى هو بالطبيعة فوق الملائكة ، قد اتضع وأنقص قليلا عنهم بإخلائه ذاته بالتجسد ، ليهبنا شركة مجده ( عب 2 : 6 – 8 ، 1 كو 15 : 27 ) .

+ لأنه حمل طبيعتنا أنقص قليلا عن الملائكة .

تمجيد اسم الرب [ 9 ]

لا يختم المرتل مزموره بالتأمل فى سلطان الإنسان على الأرض ، وإنما يعود إلى البداية حيث يعلن مجد اسم الرب إلهنا .... وكأن مجد اسمه هو البداية والنهاية ، أما مجدنا فهو عطية من الله الممجد فى كل الأرض .

" أيها الرب ربنا ، مثل عجب صار اسمك على الأرض كلها " .

+ + +

المزمور التاسع

تسبحة الغلبة

المزموران 9 ، 10

يرتبط المزموران 9 ، 10 إرتباطا وثيقا ببعضهما البعض ، وقد وجد اتفاق شبه عام على أنهما يكونان مزمورا واحدا . وفى الحقيقة تدعوهما النسخة السبعينية المزمور التاسع ، وقد تبعتها الترجمة اللاتينية المسماة الفولجاتا وأيضا النصوص الليتورجية القديمة فى الكنيسة الشرقية والغربية .

" اعترف لك يارب من كل قلبى ،

وأحدث بجميع عجائبك ،

أفرح وأتهلل بك .

أرتل لأسمك أيها العلى " [ 1 ، 2 ] .

افتتاح هذا المزمور هى صلاة شكر من أجل نوال نصر ظافر وأكيد على أعداء المرتل . يمكن فهمه على أنه نذر للرب ، به ينذر العابد الحقيقى أنه سيشهد باسم الرب ويتحدث بجميع عجائبه .


الرب الديان



" فى ارتداد عدوى إلى خلف يضعفون ويهلكون جميعا من وجهك ، لأنك صنعت حكمى وانتقامى " [ 3 ]

إن سقط أعداؤنا الروحيون إنما يتحقق ذلك فى حضرة الله . فحضوره ومجد قوته كفيلان بتدمير لأعداء شعب الله .


الرب الملجأ



" وكان الرب ملجأ للفقير ،

وعونا فى أوقات موافقة فى الضيق " [ 9 ]

يعانى الأبرار الذين يعرفون اسم الرب من متاعب كثيرة ، خلالها يكتشفون أن الله ملجأ لهم . وقد استخدم المزموران 9 ، 10 العديد من الأسماء بها يشير إلى الأبرار : المساكين ، المتواضعين ، البائسين ، المحتاجين ، الأبرياء ، اليتامى ، طالبى الرب وعارفى اسمه .

الله هو ملجأ عال لحماية قديسيه ، لن يبلغ إليه أقوى أعدائهم الأشرار .

العدو يميتنى بالقلق والمخلص يرد لى البهجة والفرح :

" يا رافعى من أبواب الموت ،

لكيما أخبر بجميع تسابيحك ،

فى أبواب إبنة صهيون ،

أبتهج بخلاصك " [ 14 ]

بالخطية تغلق علينا أبواب الموت الأبدية ، وتفقد النفس سلامها مع الله ومع ذاتها فلا تقدر على التسبيح . أما مسيحنا الغالب للموت فيرفعنا من أبواب الموت بعدما حطم متاريسه ، وأطلق لسان قلوبنا بالفرح لننشد له تسابيح الفرح . يدخل بنا إلى إبنة صهيون ، الكنيسة السماوية ، التى تشارك السمائيين بهجتهم وليتورجياتهم وتسابيحهم .



يعاقب الله على الشر ، ويكافىء الأبرار على صبرهم :

" سيعرف الرب أنه صانع الأحكام ،

والخاطىء بأعمال يديه أخذ ...

وصبر البائس لا يهلك إلى الدهر " [ 16 ، 18 ]

تظهر عدالة الله فى معاقبته الأشرار ومكافأة الأبرار .

+ + +

المزمور العاشر

لا تنس المساكين يارب

يتحدث المزمور السابق عن الأعداء الخارجين أما هنا فعن الأعداء الداخليين الذين يظلمون المساكين والأيتام ، متجاهلين حكم الله وقضاءه .

ينتهى المزمور بالإيمان بالرب العطوف على اليتيم والبائس ، فلا يدع الأشرار المتكبرين فى مجتمع ما أو على مستوى المسكونة كلها أن يطغوا على من لا عون لهم ، العاجزين عن الدفاع عن أنفسهم ، فيطردونهممن مواضعهم .

يرى بعض الدارسين أن المزمور يمثل استغاثة تصدر عن الكنيسة وقت الأضطهادات ، خلالها تتوجه أنظارها واهتماماتها إلى التكريس للشهادة الإنجيلية ، كما تعين المؤمن فى احتماله ضيقاته ومتاعبه الشخصية ، وما يعانيه من كبرياء الأشرار .

والعجيب أن هذا المزمور يناسب المؤمن التقى الساقط تحت وطأة الضيق أينما وجد فى العالم ، وفى أى زمان ! إنه يصف الكنيسة المتألمة ، كنيسة السيد المسيح ، ويكشف عن المصير المحتوم للأشرار أعدائها .

" يارب لماذا تقف بعيدا ؟

لماذا تختفى فى أزمنة الضيق ؟ " [ 1 ]

الله لا يتخلى قط عن قديسيه أثناء ضيقهم ، لكن المؤمن أحيانا إذ ينتظر التعزية الإلهية طويلا يبدو له وسط آلامه كأن الله يقف صامتا ، أو كأنه يقف بعيدا ، فيصرخ متساءلا : " يارب ، لماذا تقف بعيدا ؟ " .

بلا شك أن حضور الله هو مصدر الفرح والتعزية لشعبه ، أما الشك فى حضوره فيسبب قلقا وفقدانا للسلام الداخلى . وإن كان البعض يرى فى تساؤل المرتل عتاب حب واعتراضا مقدسا ورعا وليس غريبا . فقد حدث موقف مماثل على الصليب ، قائم على أساس الإيمان بأن الله يرى كل شىء ، وأنه وحده قادر أن يهب النجاة ، فهو إله عادل يحكم بالعدل فى النهاية ...

الشدة لا بد أن تزول يوما ما ، لكن ما أقتنيه هو إشراق وجهك على وقت الضيق ...

" قم ياربى وإلهى ..

ولترتفع يدك ،

ولا تنس المساكين " [ 12 ]

بعدما وصف المرتل سمات الشرير المرة ومقاومته العنيفة الشرسة والمملوءة دهاء ضد أولاد الكنيسة المدعوين " مساكين " ، يصرخ المرتل طالبا تدخل الله المخلص الذى يبدو كما لو كان نائما فى السفينة : " قم ياربى وإلهى ! " .

حينما يفتر إيماننا إلى حين نصير كأننا نائمون أو كأن السيد المسيح نائم فى سفينتنا فنيقظه كما فعل تلاميذه ، قائلين له : " يا سيد نجنا فإننا نهلك " مت 8 : 25 .

لعل المرتل هنا – إذ تشتد به الضيقة جدا – يجد فى صليب رب المجد وقيامته سر القوة ، فيصرخ أن ترتفع يده ، أى يعلن قوة صليبه حيث ارتفعت يده بالقوة لتحطم سلطان إبليس مصدر الشر ، طالبا منه أن يقوم فى قلبه ، واهبا إياه قوة قيامته مصدر الغلبة حتى على الموت ، فيقول مع توما الرسول : " ربى وإلهى " !

+ + +
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير المزامير من الثامن وحتى العاشر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: كنائس بغديدا :: التأملات الدينية-
انتقل الى: