منتديات بغديدا ملتقى ابناء شعبنا المسيحي
الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

دعائم العمل الرعوى - الحكمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
m.fyez
عضو فعال
عضو فعال


الجنس:ذكرالجديالخنزير
العمر : 60
سجّل في : 13 مارس 2008
عدد المساهمات : 47

مُساهمةموضوع: دعائم العمل الرعوى - الحكمة   الجمعة ماي 30, 2008 2:45 pm

دعائم العمل الرعوى - الحكمة



ثانيًا: الحــِـكمة

الحكمة هى الأساس القوى الثانى للعمل للعمل الرعوى، وغياب الحكمة يمكن أن يتسبب فى هلاك نفوس كثيرة. وعدم الحكمة فى اختيار الآية المناسبة أو العبارة المناسبة يمكن أن يضيع حياة إنسان.

الحكمة هى سر نجاح الأنسان، وهى التى تجعل الراعى يبحث عن النفوس ليربحها. ويقول الكتاب المقدس: "رابح النفوس حكيم." (أم 30:11) عندما سأل الله سـُــليمان الحكيم عن بــُـغيــَـته قال: "اعط عبدك قلبـًـا حكيمًا فهـِــيــمًا لأحكم على شعبك وأميــِّـز بين الخير والشر. لأنه مَن يقدر أن يحكم على شعبك العظيم هذا؟" (1 مل 9:3) لذلك قال له الله: "قد أعطيتك أيضا ما لم تسأله غنــَـى وكرامة حتى أنه لا يكون رجل مثلك في الملوك كل أيامك." (1 مل 13:3) ولذلك فإننا حتى الآن نحتذى حكمة سُــلــَـيمان. وسفر الأمثال هو أكبر مثال للنعمة الإلـَـهية الخاصة التى أعطاها الله لسليمان الذى لم يطلب غير الحكمة. والله مستعد أن يعطى الحكمة لكل مَـن يسأله حسَـب وَعده: "لأنى أنا أعطيكم فمــًا وحكمة لا يقدر جميع معانديكم أن يقاوموها." (لو 15:21) والحكمة مطلوبة فى الكنيسة للخدام على كافــَّة مستوياتهم. فالبطريرك غير الحكيم سيصبح مثل "نسطور"، والكاهن غير الحكيم سيصبح مثل "أريوس"، لذلك فإن "رأس الحكمة مخافة الله." (مز 10:111)

حددت الكنيسة صفات الشمامسة عندما عــَّـينـَت سبعة شمامسة أولا، ويذكر سفر الأعمال أن هؤلاء الشمامسة كانوا "مملوئين من الروح القدس وحكمة." (أع 3:6) وقيل عن موسى النبى أنه "تأدَّب بكل حكمة المصريين." (أع 22:7) وتعتبر الكنيسة أن الأسرار السبعة المقدسة هى نبع الحكمة فى حياة الخادم "الحكمة بـَــنـَـت بيتها. نحتت أعمدتها السبعة." (أم 1:9)

والإنسان الحكيم يتقبــَّـل التوبيخ، والنصح، والإرشاد، والتوجيه. أمـَّـا غير الحكيم فيرفضها جميعــَّـا. ولذلك يقول سفر الأمثال: "لا تــوَبــِّـخ مستهزئا لئلا يبغضك. وبـــِّـخ حكيمًا فيحبك." (أم 8:9) وعندما كان السيد المسيح (أقنوم الحكمة) يتعامل مع الناس كانوا يتعجـَّـبون ويسألون من أين أتت هذه الحكمة.

والحكمة عطيـَّـة إلـَـهية يعطيها الله للبسطاء والمتواضعين، فهو يختار الجهـَّـال ويعطيهم حكمة، إذ قال بولس الرسول: "بل اختار الله جُهـَّال العالم ليخزى الحكماء." (1 كو 27:1) كان التلاميذ من جهال هذا العالم، لكنه وعدهم أن "أعطيكم فمًا وحـــــكمة لا يقدر جميع معانديكم أن يقاوموها." (لو 15:21)

وبحكمة تــَـبدأ خدمتك، بأن تسأل وتطلب الإرشاد من الآخرين و "لا تكن حكيمـــًـا في عينــَـي نفسك." (أم 7:3) عندما وصل بولس الرسول إلى أثينا، لم يكن فيها مسيحى واحد، وبحكمة الله الذى استخدمه فى الخدمة، خرج منها ولم يكن فيها وثـــنى واحد.

وكثيرًا ما يثور أمامنا سؤال حول قول الرب فى أن نكون "حكماء كالحيــَّـات." (مت 16:10) وفى هذا يقول قداسة البابا شنودة الثالث: "الحكمة فى المسيحية بسيطة. والبساطة فى المسيحية حكيمة." وهنا يثبت قول بولس الرسول: "لا بحكمة كلام لئلا يتعطل صليب المسيح." (1 كو 17:1) فالحكمة البسيطة هى من الله وليست من الإنسان، وهى ليست أداة بلاغة، ولا هى للكبرياء ولا لضرر الآخرين.



بعض علامات الحكمة:

وفى الرعاية توجد علامات كثيرة للحكمة، نختار بعضها لكى نوضح التطبيق العملى للحكمة فى العمل الرعوى

1. إجادة التعامل مع الناس

من الخطأ أن يتعامل الخادم بأسلوب ثابت مع كل الناس. يجب أن يختار الأسلوب المناسب لكل ســِـن، وجنس، وطبع. وكما قال بولس الرسول: " فصرت لليهود كيهودى . . . و للذين تحت الناموس كأنى تحت الناموس . . للذين بلا ناموس كأنى بلا ناموس . . . . للضعفاء كضعيف . . . صرت للكل كل شئ لأخلــِّـص على كل حال قومًا." (1 كو 20:9-22) فالخادم الحكيم يتكيــَّـف مع الطبيعة مع الاحتفاظ بالعمق مع الله فى كل شئ.

2. اللباقة فى الكلام والتصرف

الخادم يجب أن يعرف كيف يتكلم وكيف يعلم التعليم الصحيح وأن يختار المدخل المناسب. عندما ذهب بولس الرسول إلى "أثينا"، دخل اليها من مدخل الإلـَـه المجهول. وعندما صرخ الإسكافى: "يا الله الواحد!"، انتهزمرقص الرسول الفرصة لأن يبشره بالإله الواحد.

3. حسن انتهاز الفرص

إذا جاءت فرصة لكسب نفس للمسيح فى أثناء رحلة أو جولة، فانتهزها ولا تتركها.

4. التوقيت المناسب

لكل عمل وقته المناسب؛ فللصلاة وقت، وللإفتقاد وقت آخر. إن حسن اختيار الوقت المناسب يساعد على نجاح العمل الرعوى.

5. حسن الجمع بين المتناقضات

يجب أن يجيد الخادم الجمع بين المتناقضات، "فرحــًـا مع الفرحين، وبكاءًا مع الباكين." وعلى سبيل المثال، فهو قادر أن يجمع بين عدة مشاعر متناقضة، بينها:

‌أ. الفرح والحزن: يتمتع الخادم بسلام وفرح داخليين فى صلواته، ومزاميره، وميطانياته، وقدَّاساته. وهو أيضًا يشعر بالحزن على الخطاة، والأشرار، والنفوس التى هلكت.

‌ب. الإحساس بالمسئولية وعدم القلق: إذا قلق الخادم بسبب إحساسه بالمسئولية فقد يصل الأمر إلى إصابته بالأمراض الجسدية، لكن الحكمة التى يعطيها الله إياه تذكــِّـره بأن مشاكل الرعاية بين يدَى من لا يغفل ولا ينام.

‌ج. طول الأناة والحماس: قد يتعــَّـين على الخادم أن يكون طويل الأناة عندما يستدعى الموقف ذلك. وفى بعض الأحيان، فإن التأجيل قد يكون مضرّا. الخادم الحكيم هو مــَـن يستطيع أن يفرِّق بين هذا وذاك، ويعرف متــَى يسرع ومتى يتأنـَــى ليعمل كل عمل فى حينه.

‌د. الأبوة والقيادة والرئاسة: لابد للراعى من أن يسلك كأب، لكن فى نفس الوقت يحمل روح الرئاسة فلا يسكت على خطأ قائم. وهو يعرف متى يستعمل السلطة الرئاسية ("بيتى بيت الصلاة يدعى." مت 13:21) ومتى يستعمل حنان الأبوة ("أنت بطرس، وعلى هذه الصخرة أبنى كنيستى." مت 18:16)

‌ه. الحب والحزم: فى العمل الرعوى ينبغى أن بقدم الحب لكل إنسان؛ لكل المحتاجين. ولكن نحتاج للحزم عندما يوجد خطر يهدد الكنيسة، فالسيد المسيح الذى قال لبطرس الرســـول: "أنت بطرس، وعلى هذه الصخرة أبنى كنيستى." (مت 18:16) هو الذى قال لبطرس نفسه: "إذهب عنى ياشيطان. أنت معثرة لى." (مت 23:16)

‌و. الخدمة والخلوة: يحتاج الخادم دائمًا إلى وقت للخلوة، ولا يتعارض هذا مع وقت الخدمة والرعاية.

‌ز. الصلاة والعمل: الحكمة تقود الخادم ليعرف متى يغلق بابه ويتفرغ للصلاة، ومتى يخرج للخدمة والعمل الرعوى.

‌ح. البساطة والعمق: البساطة لا تعنى السطحية، والعمق لا يعنى المكر أو الخبث. إن البساطة المسيحية فى الحكمة، والعمق فى الإيمان والعلاقة الله.

‌ط. الرحمة والعدل: إن الــهنا رحيم وعادل، وهو يعلمنا أن للرحمة وقت وللعدل وقت آخر. والحكمة هى أن نختار الوقت المناسب لكل منهما.

‌ي. السلام والنشاط: الخادم الحكيم يجمع بين السلام الداخلى واهتمامه بالخدمة واحتياجاتها بدون أن يفقد سلامه.أخيرًا ياأحبائى نتذكر قول الوحى الإلـَهىعلى لسان يعقوب الرسول: "من هو حكيم و عالم بينكم فلير أعماله بالتصرف الحسن في وداعة الحكمة" (يع 13:3) فالذى يسلك فى الحكمة يسلك فى النور، والذى يسلك فى الجهل يسلك فى الظلام. والذى يسلك فى الظلام هو أعمى، وإن قاد الأعمى أعمى فكلاهما يسقطان فى حفرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
$AKEEL$
مشرف مراقب


الجنس:ذكرالقوسالفأر
العمر : 23
سجّل في : 03 يناير 2008
عدد المساهمات : 455
Localisation : بغديدا الحبيبة

مُساهمةموضوع: رد: دعائم العمل الرعوى - الحكمة   السبت يونيو 07, 2008 9:29 pm

" فصرت لليهود كيهودى . . . و للذين تحت الناموس كأنى تحت الناموس . . للذين بلا ناموس كأنى بلا ناموس . . . . للضعفاء كضعيف . . . صرت للكل كل شئ لأخلــِّـص على كل حال قومًا." (1 كو 20:9-22) فالخادم الحكيم يتكيــَّـف مع الطبيعة مع الاحتفاظ بالعمق مع الله فى كل شئ.

الله روعة الكلمات
بارك الله بيك عالمجهود والمواضيع الحلوة
تقبل مروري
_________________
((((بيك أتنفس تدريني صوتك همي ينسيني تدري انت من تلاكيني وتظحكلي انسى الاه ))))
((( لكن من تبعد عني فراكك نار وتحركني انا من تزعــل صدكني وحياتك اسمي أنساه)))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دعائم العمل الرعوى - الحكمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: كنائس بغديدا :: التأملات الدينية-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع