منتديات بغديدا ملتقى ابناء شعبنا المسيحي
الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

تفسير المزامير : المزمور الواحد والعشرون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
m.fyez
عضو فعال
عضو فعال


الجنس:ذكرالجديالخنزير
العمر : 60
سجّل في : 13 مارس 2008
عدد المساهمات : 48

مُساهمةموضوع: تفسير المزامير : المزمور الواحد والعشرون   الأحد ماي 25, 2008 10:33 am

المزمور الحادى والعشرون

نشيد نصرة الملك

هو مزمور ملوكى وصلاة ليتورجية من أجل انتصار الملك . يشبه المزمور السابق بكونه يركز على الملك ، يرى بعض الدارسين أن المزمور السابق ينشد قبل المعركة ، أما هذا المزمور فهو تسبحة حمد لله ترنم بعد المعركة من أجل استجابة الصلاة الواردة فى المزمور السابق . وضعه داود الملك وهو فى قمة الفرح بروح الشكر لله الذى وهبه النصرة ، ربما فى معركته ضد بنى عمون فى ربة ( 2 صم 12 : 26 – 31 ) .

1 – نصرات المسيح الملك الماضية [ 1 – 7 ]

هذا القسم [ 1 – 7 ] هو شكر من أجل الأمتيازات التى قدمت للملك . وكما قلنا أن هذا الملك هو ابن داود الذى يصوره المرتل كملك مقاتل يحارب إبليس وجنوده الأشرار لحسابنا .

ونحن أيضا كأعضاء جسد المسيح صرنا ملوكا محاربين ، نتلقى العون من ملك الملوك فى حربنا الروحية .

أولا : شكر لله من أجل قوته وخلاصه

" يارب بقوتك يفرح الملك ،

وبخلاصك يتهلل جدا " [ 1 ]

إنه ليس مجرد " ملك " بل هو " الملك " [ ملك الملوك ورب الأرباب ] ، الذى ارتفع على الصليب بالحب كعرش له ، ليقيم مملكته فى القلوب وداخل النفوس .

يمكننا القول أن المزمور السابق هو نشيد الملك فى البستان حيث يدخل معركة الصليب " يوم الشدة " ، مقدما حياته ذبيحة محرقة ، وقد استجاب الآب طلبته وشفاعته الكفارية عن جميع مؤمنيه ، الآن يترنم بتسبحة القيامة ، بكونها قوة الملك الغالب الموت ، واهب الفرح والتهليل لكل المتمتعين بحياته المقامة .

لم يفرح داود بعرشه ولا بقوة جيشه وإنما بقوة الرب وخلاصه المجانى .

ثانيا : الشكر لإستجابة الله سؤل قلبنا :

" شهوة قلبه أعطيته ،

وسؤل شفتيه لم تعدمه " [ 2 ]

يبدأ المرتل بشهوة القلب ثم يكمل بسؤال الشفتين ، لأن شهوة القلب تسبق سؤال الشفتين ويلزم أن تتفق معه ، ليعمل الداخل والخارج حسب إرادة الله ...

عندئذ نجد استجابة الله السريعة للقلب كما للفم .

ثالثا : الشكر لله الذى يمجد إبنه :

" لأنك أدركته ببركات صلاحك ،

ووضعت على رأسه إكليلا من حجر كريم " [ 3 ] .

فى النص العبرى : " لأنك تتقدمه ببركات خير " ، فقد سبقت بركات صلاحه أو خيره فأعلنت حتى قبل تجسده ، فقد رأى إبراهيم يوم الرب فتهلل وفرح ( يو 8 : 56 ) ، وتمتع رجال العهد القديم بالخلاص خلال رموزه وظلاله وعلى رجاء موته .

ونحن أيضا فى العهد الجديد تمتعنا ببركات صلاحه ، فنلنا الكثير من العطايا الإلهية قبل أن نسأله أو نطلبها مثل نعمة الوجود ، وتمتعنا بالإيمان المسيحى ، ونوالنا العماد ومسحة الميرون وسكنى الروح القدس فى قلوبنا مع أمور كثيرة لا تحصى وهبت لنا كما أنعم لداود بالعرش دون فضل من جانبه .

" مجده عظيم بخلاصك .

مجدا وبهاء عظيما جعلت عليه ،

لأنك تعطه بركة إلى أبد الأبد " [ 5 ] .

لأجلنا أخلى ذاته عن مجده ولأجلنا تمجد ، نال من الآب الكرامة والمجد ( 1 بط 1 : 17 ) ، المجد الذى كان له من قبل تأسيس العالم ( يو 17 : 5 ) .

ربنا يسوع – ملك الملوك – يضع التيجان الملوكية على رؤوس مؤمنيه الأتقياء بيده . ما من درجة من الكرامة مهما علت لا يمكن لله أن يرفعنا إليها إذا أراد ذلك ، فهو يرفع المسكين من المزبلة ، ويقيمه وسط الأشراف ( مز 113 : 7 ، 8 ) .

" الملوك الروحيين " . فقد أخذ الرب داود من بين أغنامه وأقامه وأقامه ملكا متوجا على أعظم عرش فى المسكونة كلها فى ذلك الحين .

فى استحقاقات الدم الثمين وهبنا ربنا يسوع المسيح روحه القدوس ، الذى يشكل إنساننا الداخلى لنحمل شركة المجد والبهاء بصورة فائقة .

رابعا : الشكر لله من أجل الحياة المقامة

" حياة سألك فأعطيته ،

طول الأيام إلى الأبد " [ 4 ]

لعل من أعمق الأسباب لتقديم الشكر لله هو تمتعنا بالحياة الجديدة الغالبة للموت .

خامسا : الشكر لله من أجل البركات الإلهية

" لأنك تعطيه بركة إلى أبد الأبد " [ 6 ]

السيد المسيح المبارك ، مصدر كل بركة ، بالصليب بسط يديه فاتحا أحضانه لكل الأمم كى تنعم بالبركات الإلهية ، فيجد الكل فيه كفايتهم وشبعهم .

سادسا : شكر لله من أجل الفرح برؤية الله

" أبهجته بفرح مع وجهك " [ 6 ] .

نشكر الله من أجل قوته وخلاصه اللذين يملأننا فرحا ، وتهليلا ، ومن أجل تحقيق شهوة قلوبنا وسؤل شفاهنا فى صلواتنا ، من أجل المجد الذى نلناه فى الداخل باتحادنا معه ، ولتمتعنا بالحياة الجديدة فى المسيح يسوع ، ومن أجل فيض بركاته ، أما تاج هذا كله فهو دخولنا إلى ملكوت الفرح بتمتعنا بوجه إلهنا حيث ننعم برؤيته .

2 – نصرات المسيح المقبلة [ 8 – 12 ]

الشكر الحقيقى الذى يقدمه الملك والشعب لا يكمن فى تمجيد الماضى وإنما بالحرى من أجل الثقة فى عمل الله معهم فى المستقبل

" تظفر يدك بجميع أعدائك ،

ويمينك تظفر بجميع مبغضيك ،

تجعلهم مثل تنور نار فى آوان وجهك ،

يارب بغضبك تقلقهم ، وتأكلهم النار " [ 8 ، 9 ] .

إن كان الرب بصليبه قد مزق صك خطايانا ، وشهر بعدو الخير وكل قواته ، عند مجيئه الأخير سيحطم مملكته تماما . يجعله كأتون النار لأنفسهم ، وذلك " فى أوان وجهك " ، أى فى زمان مجىء الرب للدينونة ، زمان الغضب .



" وثمرتهم من الأرض تهلك ،

ونسلهم من بنى البشر " [ 10 ] .

فى المسيح يسوع ربنا تهلك ثمرة إبليس وكل أبنائه ، أى الخطايا التى تربض فى القلب كما فى الأرض . بنعمة الله لا يترك لهم أثر فى قلوبنا أو أفكارنا أو عواطفنا ، فنقول مع موسى النبى : " لا يبقى ظلف " خر 10 : 26 .



3 – تسبيح وحمد الشعب [ 13 ]

" ارتفع يارب بقوتك ،

نسبح ونرتل لجبروتك " [ 13 ] .

جاءت الخاتمة مشابهة للأفتتاحية إلى حد كبير ومماثلة لختام ( ذكصولوجية ) الصلاة الربانية . هكذا تنتهى آلامنا إلى إعلان مجد الله المفرح فى حياتنا وفى لقائنا معه أبديا !

+ + +
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تفسير المزامير : المزمور الواحد والعشرون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: كنائس بغديدا :: التأملات الدينية-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع